القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
353
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
لكونه مصدرا يدل على معنى الحدوث والعروض * ولهذا سماه سيبويه حدثا تسمية الدال باسم المدلول فسميت تلك النون بهما ليدل كل من ذينك الاسمين المذكورين على حدوث تلك النون وعروضها * ( ثم التنوين ) على خمسة أقسام * ( أحدها ) ( تنوين التمكن ) وهو تنوين يدل على امكنية الاسم اى كون الاسم عديم المشابهة بالفعل بالوجهين المعتبرين في منع الصرف * ولما لم يتصور معناه في غير المنصرف لم يدخله وصار ممنوعا عنه ( وثانيها ) ( تنوين التنكير ) وهو تنوين يدل على أن مدخوله غير معين نحو صه اي اسكت سكوتا ما في وقت ما * وهو فارق بين المعرفة والنكرة * ولا بأس ان يكون تنوين واحد يفيد التمكن والتنكير كالتنوين في رجل فإذا جعلته علما كان متمحضا للتمكن كما ذهب إليه نجم الأئمة الشيخ الرضى الأسترآبادي رحمه اللّه * ( وثالثها ) ( تنوين العوض ) وهو تنوين يلحق الاسم عوضا عن المضاف إليه لمناسبة بينهما وهي التعاقب اى مجيء كل واحد منهما عقيب سقوط الآخر مثل حينئذ ويومئذ اى حين إذ كان كذا ويوم إذ كان كذا * فكل واحد من الحين واليوم مضاف إلى إذ - وإذ كانت مضافة إلى الجملة التي بعدها فلما حذف الجملة للتخفيف الحق بها التنوين عوضا عن الجملة لئلا تبقى الكلمة ناقصة * ( ورابعها ) ( تنوين المقابلة ) وهو تنوين يقابل نون جمع المذكر السالم كمسلمات * فان الألف فيه علامة الجمع كما أن الواو علامة في جمع المذكر السالم ولم يوجد فيه ما يقابل النون في ذلك فزيد التنوين في آخره ليقابله ( وخامسها )